الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
283
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري يقول : « الفراسة : هي نور يقذف في قلب المريد ، فإن قصر كان نادرة ، يرى ذلك ويتكلم به ، ويزول لأنه ضعيف ، فإن اجتهد زاد بنور الطاعة » « 1 » . الشريف الجرجاني يقول : « الفراسة . . . في اصطلاح أهل الحقيقة : هي مكاشفة اليقين ومعاينة الغيب » « 2 » . الشيخ أحمد بن عجيبة يقول : « الفراسة : وهي خاطر يهجم على القلب ، أو وارد يتجلى فيه ، لا يخطئ غالباً إذا صفا القلب ، وفي الحديث اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله « 3 » وهي على حسب قوة القرب والمعرفة ، فكلما قوي القرب وتمكنت المعرفة صدقت الفراسة ، لان الروح إذا قربت من حضرة الحق لا يتجلى فيها غالباً إلا الحق » « 4 » . الشيخ علي بن أنبوجة التيشيتي يقول : « الفراسة : هي من ثمرات غرس الإيمان ، ومن أخوات الإلهام وذلك دون الكشف ، تصدر عن نهاية الإيمان لكن لا تخلو عن شائبة شك بما بقي في القلب من آثار التقلب بخلاف الكشف الذي هو من خواص الروح حين لم يبق من طبع الجسم أثر . والفراسة : لموع نورانية تلوح من جنبات عرصات التحقيق بضعف بصر البصيرة عن الإحاطة بعين الخبر عنها فينفي الغموض عن تلمح الأسرار والعجز عن الاكتيال بمكيال الوفاء » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ محمود بن حسن الفركاوي شرح منازل السائرين ص 87 . ( 2 ) - الشريف الجرجاني التعريفات ص 172 . ( 3 ) - سنن الترمذي ج : 5 ص : 298 . ( 4 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة - معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 18 . ( 5 ) - الشيخ ابن انبوجة التيشيتي ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانية - ص 146 .