الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

267

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الفرد الجامع الشيخ أبو العباس التجاني يقول : « الفرد الجامع : هو الذي تتجلى له [ الذات الإلهية ] ، لأنه الحجاب بينها وبين الوجود ، والوجود كله عائش في ظله ، ولو زالت ظليته لانمحق الوجود كله في أسرع من طرفة العين ، فللفرد الجامع وجهتان : وجهة إلى الذات المقدسة فهي متلاشية فيها يتلقى تجليها بما هي عليه من العز والعظمة والكبرياء والجلال والعلو ولا قدرة لأحد في الوجود على هذا إلا هو . وله وجهة إلى الوجود يفيض على الوجود ما اقتضته مرتبة الألوهية فهو البرزخ الجامع بين الله وبين خلقه » « 1 » . الفرد الكامل الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « الفرد الكامل : هو الغوث الجامع ، عليه يدور أمر الوجود ، وله يكون الركوع والسجود ، وبه يحفظ الله العالم ، وهو المعبر عنه بالمهدي والخاتم ، وهو الخليفة وأشار إليه في قصة آدم ، تنجذب حقائق الموجودات إلى امتثال أمره انجذاب الحديد إلى حجر المغناطيس ، ويقهر الكون بعظمته ، ويفعل ما يشاء بقدرته ، فلا يحجب عنه شيء ، وذلك أنه لما كانت هذه اللطيفة الإلهية في هذا الولي ذاتاً ساذجاً غير مقيد برتبة لا حقيقة إلهية ولا خلقية عبدية أعطى كل رتبة من رتب الموجودات الإلهية والخلقية حقها » « 2 » . الإمام محمد ماضي أبو العزائم يقول : « الفرد الكامل : هو المتمكن من مشاهدة التوحيد بالتوحيد » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ الشيخ علي حرازم ابن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض أبي العباس التجاني ج 2 ص 106 . ( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 44 . ( 3 ) - الإمام محمد ماضي أبو العزائم شراب الأرواح - ص 22 .