الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

250

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 4 ] : في أقسام الفرح بالنعم يقول الشيخ أبو العباس التجاني : « الفرح بالنعم على ثلاثة أقسام : فرح بها لكونها قضاء للوطر والشهوات ، وصاحب هذا الفرح مثل البهيمة سواء . وفرح بها لكونها قضاء الوطر والشهوات ولكونها منة منه لاختياره لها جل وعلا فهذا متوسطة بين الدناءة والشرف . وفرح بها لأجله جل وعلا وأنها من اختياره منه لا لكونها فيها قضاء الوطر والشهوات فهذا هو غاية الشرف والرفعة لصاحب هذا الفرح » « 1 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين السرور والفرح يقول الشيخ أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة : « السرور أعلى من الفرح ، لأن الفرح ربما شيب بالحزن الذي هو مقابلة ، والسرور لا حزن معه » « 2 » . ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « قيل : هما شيء واحد » « 3 » . [ من حكم الصوفية ] : يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري : « ليقل ما تفرح به يقل ما تحزن عليه » « 4 » . [ من وصايا الصوفية ] : يقول الإمام محمد ماضي أبو العزائم : « لا تفرح بالعمل إلا إذا تحققت بالإخلاص فيه .

--> ( 1 ) - الشيخ الشيخ علي حرازم ابن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني ج 2 ص 128 . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 2 ص 401 . ( 3 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 401 . ( 4 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 175 .