الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

224

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الباحث محمد غازي عرابي يقول : « الفتوة : هي ظهور الإشارات على أهل العزم لترك كل ما يمت إلى الدنيا بصلة والتوجه بالإرادة والشوق لتلبيه نداء الحق عز وجل » « 1 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في حقيقة الفتوة يقول الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير : « حقيقة الفتوة : أن تعذر الخلق فيما هم فيه » « 2 » . ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « حقيقة الفتوة : أن يؤثر الإنسان العلم المشروع والوارد من الله على ألسنة الرسل على هوى نفسه وعلى أدلة عقله وما حكم به فكره ونظره إذا خالف علم الشارع المقرر له هذا هو الفتى فيكون بين يدي العلم المشروع كالميت بين يدي الغاسل » « 3 » . ويقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي : « [ حقيقة الفتوة ] : إنزال النفس كل شيء من - زلتها في المعاملة » « 4 » . [ مسألة - 2 ] : في مبدأ الفتوة يقول الشيخ ابن المعمار البغدادي : « [ أما ] مبدأ الفتوة ومنشؤها ، فإبراهيم الخليل ، خليل الله الرحمن ، وهو أبو الفتيان ، حيث كسر الأصنام . وأعرض عن الأنام ، حين قال له جبرائيل : هل لك حاجة ؟ وقد ألقوا به إلى النار .

--> ( 1 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 252 251 . ( 2 ) - الشيخ محمد بن المنور أسرار التوحيد في مقامات الشيخ أبو سعيد ص 332 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 233 . ( 4 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة دار المخطوطات العراقية برقم ( 11353 ) - ص 8 .