الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

212

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وقيل : الفتى من كان خائفاً من ربه ، مستغفراً لذنبه ، لا مرتاب ، ولا كذاب ، بل من أولي الألباب ، كهف الرفقة والأصحاب . وقيل : الفتى من حسنت سريرته وأذيعت مروته ، يتجنب الأشرار ، ويرافق الأخيار ، كثير الحياء ، والورع ، قليل الشر والطمع ، يرى أن الوفاء دين والصدق يقين ، والفتى لا حسود ولا حقود ، طبعه الجو د ، وعلى أبناء جنسه يسود . وقيل : الفتى من كان وافيا بالذمام ، جواداً بين الكرام ، يضرب بالسيف ، ويحسن قرى الضيف . . . وقيل : الفتى يطيع مولاه ، ويخالف هواه ، ويراقب الله ويخشاه ، ويستحي منه كأنه يراه . . . وقيل : الفتى من يحافظ على طاعة الله ومرضاته ، ويواظب على صومه وصلاته ، يراقب الله في جميع حالاته ، وإذا خلا عف عن شهواته . . . الفتى من كان لله خائفاً ، وللناس متواضعاً ، لا يذل للمطامع » « 1 » . الشيخ عبد الله اليافعي يقول : « قيل : أن الفتى : من ترك ما له وقام بما عليه . وقيل : هو من وصل من قطعه وأعطى من حرمه وعفا عمن ظلمه » « 2 » . الشيخ سليمان بن يونس الخلوتي يقول : « الفتى : هو من آثر أمر ربه على هوى نفسه » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن المعمار البغدادي كتاب الفتوة ص 162 157 . ( 2 ) - الشيخ عبد الله اليافعي نشر المحاسن الغالية ص 111 . ( 3 ) - الشيخ سليمان بن يونس الخلوتي فيض الملك الحميد وفتح القدوس المجيد ص 17 .