الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
186
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
رجال الفتح الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « رجال الفتح : هم أربعة وعشرون نفساً في كل زمان . . . لا يزيدون ولا ينقصون ، بهم يفتح الله على قلوب أهل الله ما يفتحه من المعارف والأسرار ، وجعلهم الله على عدد الساعات ، لكل ساعة رجل منهم ، فكل من يفتح عليه في شيء من العلوم والمعارف في أي ساعة كانت من ليل أو نهار فهو لرجل تلك الساعة ، وهم متفرقون في الأرض لا يجتمعون أبداً ، كل شخص منهم لازم مكانه لا يبرح أبداً ، فمنهم باليمن اثنان ، ومنهم ببلاد الشرق أربعة ، ومنهم بالمغرب ستة ، والباقي بسائر الجهات . آيتهم من كتاب الله تعالى : ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها « 1 » » « 2 » . مشارق الفتح الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « مشارق الفتح : هي التجليات الاسمائية ، لأنها مفاتيح أسرار الغيب ، وتجلي الذات » « 3 » . ويقول : « مشارق الفتح : يعنى به الأسماء الكلية والصفات الأصلية التي هي مفاتح الغيب ، وهي : القائل والسامع والبصير والقادر من جهة أن أول ما يفتح على السيار أبواب التجليات ، ويشرق عليه من أشعة نور الذات إنما يكون مورد ذلك الفتح والإشراق في مبادئ سره إلى حضرة أحدية الجمع هذه الأسماء درجة فدرجة » « 4 » .
--> ( 1 ) - فاطر : 2 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 13 . ( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 84 . ( 4 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 532 .