الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

181

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 3 ] : في أحوال الفتح على المريد يقول الشيخ علي الخواص : « الفتح على المريد تارة يكون امتحاناً ، وتارة يكون تثبيتاً ، فليبحث المريد عن تمييز ذلك » « 1 » . ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « الفتوح عند الطائفة على ثلاثة أنواع : النوع الواحد : فتوح العبارة في الظاهر ، قالوا : وذلك سببه إخلاص القصد وهو صحيح عندي وقد ذقته وهو قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : أوتيت جوامع الكلم « 2 » ومنه إعجاز القرآن . . . وأما النوع الثاني من الفتوح : فهو فتوح الحلاوة في الباطن ، قالت الطائفة : هو سبب جذب الحق بإعطافه . وأما النوع الثالث : فهو فتوح المكاشفة بالحق ، قالت الطائفة : هو سبب المعرفة بالحق . . . ومن شرط الفتوح أن لا يصحبه فكر ولا يكون نتيجة فكر » « 3 » . [ مسألة - 4 ] : في شأن الفتح العجيب يقول الشيخ عبد العزيز الدباغ : « شأن الفتح عجيب وأمره كله غريب ، وكم من عبد لله محبوب عند الله يمنعه الله سبحانه وتعالى من الفتح رحمة به ، وذلك أن في الفتح أموراً إذا شاهدها المفتوح عليه قبل أن تطيب ذاته وتصل ، ففي ساعته يرجع والعياذ بالله بها نصرانياً . . . وكم من رجل لا يفتح عليه إلا عند خروج روحه ، وكم من رجل يموت غير مفتوح عليه ويبعثه الله على حالة هي أكمل وأكبر من حالة المفتوح عليه » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية ج 1 ص 160 . ( 2 ) - صحيح مسلم ج : 1 ص : 372 رقم 523 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 505 . ( 4 ) - الشيخ أحمد بن المبارك - الإبريز ص 358 .