الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

176

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ عبد العزيز يحيى يقول : « الفتاح جل جلاله . . . الذي يفتح خزائن الرحمة على أصناف البرية قال تعالى : ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ « 1 » . فلا ممسك لها . . . وقيل : معناه الذي فتح على النفوس باب توفيقه وعلى الأسرار باب تحقيقه » « 2 » . المفتي حسنين محمد مخلوف يقول : « الفتاح جل جلاله : هو الحاكم بين الخلائق ، مبالغة في الفاتح من الفتح ، بمعنى الحكم والله تعالى قد ميّز الحق من الباطل ، فأوضح الحق وبينه وقضى به ، ودحض الباطل وأظهره وحكم ببطلانه . أو الذي يفتح خزائن الرحمة والخيرات والنصرة والظفر والمعارف على عباده ، ويسهل لهم ما كان صعباً ، وييسر ما كان عسيراً من أمور الدنيا والدين » « 3 » . ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « الفتاح صلى الله تعالى عليه وسلم : فقد قال تعالى : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ « 4 » ، الفتح يعني محمدا صلى الله تعالى عليه وسلم ، وقد كان صلى الله تعالى عليه وسلم متصفاً بالصفة الفتاحية ، فإنه فتح أبواب السماوات وفتح الله به أعيناً عمياً وقلوباً غلفاً » « 5 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في الاسم الفتاح جل جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « التعلق : افتقارك إليه أن يهبك المفاتيح على اختلاف صنوفها ، ويعطيك الإذن باستعمالها

--> ( 1 ) - فاطر : 2 . ( 2 ) - الشيخ عبد العزيز يحيى الدر المنثور في تفسير أسماء الله الحسنى بالمأثور ص 35 . ( 3 ) - حسنين محمد مخلوف - أسماء الله الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها ص 45 . ( 4 ) - الأنفال : 19 . ( 5 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم - ج 1 ص 262 261 .