الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
169
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
إضافات وإيضاحات [ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين القلب والفؤاد يقول الإمام فخر الدين الرازي : « من الناس من فرق بين القلب والفؤاد فقال : القلب هو العلقة السوداء في جوف الفؤاد دون ما يكتنفها من اللحم والشحم ومجموع ذلك هو الفؤاد . ومنهم من قال : القلب والفؤاد لفظان مترادفان وكيف كان » « 1 » . [ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين رؤية القلب ورؤية الفؤاد يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « للقلب رؤية وللفؤاد رؤية ، فرؤية القلب يدركها العمى كما قال تعالى : وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ « 2 » ، والفؤاد لا يعمى ، لأنه لا يعرف الكون وما له تعلق إلا بسيده » « 3 » . ثمرة الأفئدة الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « ثمرة الأفئدة : يعنى به ما يفهم من باب الإشارة من قوله تعالى : فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ « 4 » ، ففهم أهل الإشارة رجوع الضمير إلى الأفئدة التي ليس رزقها من الثمرات إلا ما به ببقاء حياتها المعنوية وحصول لذتها الحقيقية بما يمنحها الله تعالى به من العلوم اللدنية والمعارف الإلهية الإلهامية والإلقاءات الروحانية ونحو ذلك مما يرزقه الله تعالى للقلوب من ثمرات الغيوب » « 5 » .
--> ( 1 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 6 ص 544 . ( 2 ) - الحج : 46 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 5 ص 105 . ( 4 ) - إبراهيم : 37 . ( 5 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 209 208 .