الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
157
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( غ ي ن ) الغين الغيون في اللغة « الغين : دون الرين وهو الصدأ ، فإن الصدأ حجاب رقيق يزول بالتصفية ونور التجلي لبقاء الأعيان معه . والرين هو الحجاب الكثيف الحائل بين القلب والإيمان ولهذا قالوا : الغين هو الاحتجاب عن الشهود مع صحة الاعتقاد » « 1 » . في الاصطلاح الصوفي الإمام القشيري يقول : « الغين : هو حالة ترد على القلب » « 2 » . ويقول : « الغين : هو غيرة في الحق ، وغيرة على الحق ، وغيرة للحق تعالى ، من عزيز صفاته ومنَّته على أوليائه » « 3 » . الإمام فخر الدين الرازي يقول : « الغين : عبارة عن السكر الذي كان يلحقه صلى الله تعالى عليه وسلم في طريق المحبة حتى يصير فانياً عن نفسه بالكلية ، فإذا عاد إلى الصحو كان الاستغفار من ذلك الصحو وهو تأويل أرباب الحقيقة » « 4 » . الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « الغين : يطلق ويراد به الصداء . . . الذي يعلو وجه مرآة القلب فيحول بين عين البصيرة وبين رؤية الأشياء كما هي » « 5 » .
--> ( 1 ) - بطرس البستاني محيط المحيط - ص 673 . ( 2 ) - د . قاسم السامرائي - أربع رسائل في التصوف لأبي القاسم القشيري - ص 57 . ( 3 ) - المصدر نفسه - ص 55 . ( 4 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 1 ص 473 . ( 5 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 444 443 .