الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

145

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

غيرة العابد : على تضييع وقته في غير عبادة ربه . غيرة المريد : على تضييع وقته في غير المسامرة لمحبوبه والحظوة بجنابه . غيرة العارف : على نفس علقت برجاء ، أو التفت إلى عطاء ، بل إلى المعطي الحق المرجو وحده دون الحق . الغيرة في الخلق : هي الغيرة التي تكون لتعدي الحدود ، وهي المشار إليها في حديث سعد . . . وإن كان يُفهم منه ما تنوع الغيرة إليه ، على اختلاف أقسامها . غيرة السر : هي الغيرة التي تطلق بإزاء كتمان الأسرار والسرائر . غيرة الحق تعالى : يعنى بها ضنته على أوليائه » « 1 » . [ مسألة - 4 ] : في أنواع الغيرة يقول الشيخ أبو بكر الشبلي قدس الله سره : « الغيرة غيرتان : غيرة البشرية ، وغيرة الإلهية . فغيرة البشرية على الأشخاص ، وغيرة الإلهية على الوقت أن يضيع فيما سوى الله تعالى » « 2 » . ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « الغيرة غيرتان : فغيرة البشرية على النفوس . وغيرة الإلهية على القلوب » « 3 » . ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « أن الغيرة لله تعالى حق ، وهي أن لا يجعل العبد شيئاً من أحواله وأنفاسه لغير الله وهي توجب تعظيم حقوقه وتصفية الأعمال له . والغيرة من لوازم المحبة . . . أما الغيرة على الله تعالى جهل وربما أفضت إلى الكفر .

--> ( 1 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 443 . ( 2 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 228 . ( 3 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة - معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 12 .