الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
136
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين غيبة الزاهد وغيبة العارف يقول الإمام القشيري : « غيبة يوم للزاهد عن الباب تعدل شهوراً ، وغيبة لحظة للعارف عن البساط تعدل دهورا » « 1 » . [ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين السكر والغيبة يقول الشيخ عبد الله اليافعي : « الفرق بين السكر والغيبة ، أن الغيبة تكون بوارد من ذكر عقاب أو ثواب ينشئان من شدة الخوف أو قوة الرجاء ، وأما السكر فلا يكون إلا لأصحاب المواجيد ، فإذا كوشف العبد بنعوت الجمال حصل له السكر وطرب الروح ، وهام القلب » « 2 » . يقول الإمام القشيري : « السكر غيبة بوارد قوي والسكر زيادة على الغيبة من وجه وذلك أن صاحب السكر قد يكون مبسوطاً إذا لم يكن مستوفياً في سكره . . . وقد يقوى سكره حتى يزيد على الغيبة فربما يكون صاحب السكر أشد غيبة من صاحب الغيبة إذا قوى سكره » « 3 » . غيبة الأبواب الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي يقول : « غيبة الأبواب : الغيبة عن تمتعات الدنيا ولذاتها والميل إلى زخارفها ومشتهياتها » « 4 » .
--> ( 1 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 2 ص 26 . ( 2 ) - الشيخ عبد الله اليافعي روض الرياحين في حكايات الصالحين ص 274 . ( 3 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 64 . ( 4 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 3 ص 257 .