الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
134
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ محمد بن وفا الشاذلي يقول : « الغَيبة : هو شغل يقوم فيفرغه مما سوى محبوبه » « 1 » . الشريف الجرجاني يقول : « الغيبة : [ غيبة ] « 2 » القلب عن علم ما يجري من أحوال الخلق ، بل من أحوال نفسه بما يرد عليه من الحق إذا عظم الوارد واستولى عليه سلطان الحقيقة فهو حاضر بالحق غائب عن نفسه وعن الخلق ، ومما يشهد على هذا قصة النسوة اللاتي قطعن أيديهن حين شاهدن يوسف فإذا كانت مشاهدة جمال يوسف مثل هذا فكيف يكون غيبة مشاهدة أنوار ذي الجلال » « 3 » . الشيخ أحمد زروق يقول : « الغيبة : عدم الشعور بالخلق » « 4 » . الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي يقول : « الغيبة . . . هي غيبة السالك عن رسوم العلم لقوة نور الكشف » « 5 » . الدكتور أميل المعلوف يقول : « الغيبة : هي حالة تطرأ على العبد يغيب فيها عن أحوال الخلق وأحوال نفسه لاشتغال حسه بوارد قدسي يستولي عليه » « 6 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 2 ] : في درجات الغيبة يقول الشيخ عبد الله الهروي : « الغيبة وهي على ثلاث درجات :
--> ( 1 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة دار المخطوطات العراقية برقم ( 11353 ) - ص 17 . ( 2 ) - في الأصل : هيئة . ( 3 ) - الشريف الجرجاني التعريفات ص 169 . ( 4 ) - الشيخ أحمد زروق شرح الحكم العطائية ص 407 . ( 5 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 3 ص 257 . ( 6 ) - سليمان سليم علم الدين التصوف الإسلامي ص 217 .