الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
110
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ أبو العباس التجاني الغيب : هو إشارة إلى الفيض الأكبر الفائض من حضرة القدس الذي هو حضرة اللاهوت ، ويعبر عنه عند العارفين بالفتح « 1 » . الدكتور حسن الشرقاوي يقول : « الغيب : هو ما ستره الله تعالى عن عباده ، فإذا كشف الله لبعض عباده الصالحين من الأولياء والصديقين ، وتجلى عليهم بنعمه ، وفاض عليهم بأسراره ، يقال أن الحق تعالى فتح لهم عن بعض مغيباته . . . وبهذا المعنى يكون الغيب كل ما يحظى به المريد الصادق من الفتوحات والكشوفات ، والمنن والعطايا والهبات والحقائق والأسرار . . . وبذلك يكون الغيب علماً وهبياً إلهامياً لا مدخل للعقل والحس فيه » « 2 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « الغيب : هو ما استتر عن العيان » « 3 » . إضافات وايضاحات [ مبحث صوفي ] : في الغيب عند الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره تقول الدكتورة سعاد الحكيم : « يفرق ابن عربي بين الغيب والمغيب ، ويجعلهما كالستر والمستور أو كالباب والدار ، فليس الباب الدار نفسه ، وليس الغيب المغيب نفسه 0 فالغيب ماهية محددة متميزة والغيب صفة أو مجموعة صفات مشتركة بين ماهيات متباينة مختلفة متباعدة . والغيب صفة عالم ضم ماهيات غير متجانسة ، غيابها وسترها عن الخلق يجعلها بالنسبة لهم غيباً ، ونعطي لذلك مثلا : عالم الشهادة يضم أشخاص ماهيات متباينة : إنسان حيوان نبات . . . يجمعها صفة كونها مشهودة لنا ، فلذلك انتسبت إلى عالم الشهادة ، كذلك في عالم الغيب .
--> ( 1 ) - الشيخ الشيخ علي حرازم ابن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني ج 2 ص 56 ( بتصرف ) . ( 2 ) - د . حسن الشرقاوي معجم ألفاظ الصوفية ص 219 . ( 3 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 245 224 .