الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
95
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
فقير ، وقد يكون القلب غنياً بالله واليد فقيرة ، وقد تكون اليد معمور والقلب مع الله غنياً به عما سواه » « 1 » . [ من مواعظ الصوفية ] : يقول الشيخ الحسن البصري قدس الله سره : « إرضَ بما قسم الله تكن غنياً » « 2 » . المغني جل جلاله أولًا : بمعنى الله جل جلاله الإمام القشيري يقول : « المغني جل جلاله : معطي الغنى لعباده ، ويكون بمعنى معطي الكفاية ، والغنى هو الكفاية ، والله تعالى مغني عباده بعضهم عن بعض على الحقيقة ، لأن الحوائج لا تكون على الحقيقة إلا إلى الله سبحانه وتعالى ، فإن المخلوق لا يكون له إلى مخلوق مثله اشتداد حاجة ، ولهذا قيل : تعلق الخلق بالخلق كتعلق المسجون بالمسجون » « 3 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « المغني : من أعطاه صفة الغنى ، بأن أوقفه على أن علمه بالعالم تابع للمعلوم ، فما أعطاه من نفسه شيئاً عن الأثر منه فيه لعلمه بأنه لا يوجد فيه إلا ما كان عليه » « 4 » . الشيخ عبد العزيز يحيى يقول : « المغني : هو معطي الغنى والكفاية لمن شاء من عباده على طبق ما اقتضته حكمته وسبقت به مشيئته . فهو الذي يعطي السائلين سؤلهم قال تعالى : وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ « 5 » » « 6 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 99 . ( 2 ) - الحافظ أبو الفرج بن الجوزي التابعي الجليل الحسن البصري رضي الله عنه - ص 33 . ( 3 ) - د . محمود السيد حسن أسرار المعاني في أسماء الله الحسنى ص 232 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 326 . ( 5 ) - إبراهيم : 34 . ( 6 ) - الشيخ عبد العزيز يحيى الدر المنثور في تفسير أسماء الله الحسنى بالمأثور ص 90 .