الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
ترجمة المؤلف 5
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الحضرة القادرية الشريفة سبعة عشر عاما بصورة مستمرة يدخل المكتبة في بداية الدوام الرسمي ولا يخرج منها إِلّا في نهايته . إذن فعلمه الصوفي وملكاته الروحية بالإضافة إلى كونها فيضا ربانيا ، فإن الشيخ محمد الكسنزان قَدّس اللَّه سرّه تعهدها بكثرة المجاهدات والرياضات لسنين طويلة ، وأمّا علوم التصوّف النقلية فقد تعهدها بالدرس والبحث ، وأكبر شاهد على ذلك هو ما تضمنته هذه الموسوعة التي تُعَدّ فريدة في بابها . جلوسه على سجادة المشيخة : إن الجلوس على سجادة المشيخة في نظر أهل الطريقة ، هو اختيار وتعيين علوي يجري بأمر اللَّه تعالى وأمر رسوله سيدنا محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم ومن يتم اختياره لهذه المهمة المقدّسة يكون دائما موضع نظرٍ اللَّه تعالى ورعايته ، فيفيض عليه ما يفيض من أنوار ويُمِدُّهُ بما يشاء من مدد ليكون أهلا للوراثة المحمّدية والقيام بمهامها من هداية الناس إلى طريق الحق والإيمان ، والدعوة إلى اللَّه تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة وبث الخير والنور والسلام بين الخلق والقيام بمهام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومهام التربية الروحية للاتباع والمريدين . وهكذا كان الأمر بالنسبة للشيخ ، ففي آخر زيارة قام بها حضرة السيد الشيخ عبد الكريم الكسنزان قَدّس اللَّه سرّه لأضرحة المشايخ الكرام في قرية ( كربجنة ) كان السيد الشيخ محمد قَدّس اللَّه سرّه بصحبته وكان في تلك الزيارة عدد كبير من الخلفاء والدراويش والمحاسيب والأتباع . وبعد أن انتهى حضرة الشيخ عبد الكريم من مراسيم الزيارة ، جلس وكانت علامات السرور تعلو وجهه الكريم وقال : ( يا أولادي الدراويش منذ اليوم يكون السيد الشيخ محمد شيخكم ، وهذا أمر أساتذتنا ، ومَن أطاعه فقد أطاعنا ، ومَن