الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

87

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ثالثاً : الغنى بالمال ، وهو غنى مجازاً ، لأن فقر النفس يلازمه ولهذا قال صلى الله تعالى عليه وسلم : الغنى غنى النفس فإذا أراد الله لعبد خيرا جعل غناه في نفسه وإذا أراد بعبد شرا جعل فقره بين عينيه « 1 » » « 2 » . [ مسألة - 8 ] : في أشرف الغنى يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه : « أشرف الغنى ترك المنى » « 3 » . [ مسألة - 9 ] : في مراتب الغنى بالحق يقول الشيخ عبد الله الهروي : « الغنى بالحق وهو على ثلاث مراتب : المرتبة الأولى : شهود ذكره إياك . والثانية : دوام مطالعة أوليته . والثالثة : الفوز بوجوده » « 4 » . [ مسألة - 10 ] : في ضرورة الوقوف عند حكمة الله في الغنى والفقر يقول الشيخ الحارث بن أسد المحاسبي : « اعلم أن محبة الغنى مع اختيار الله لعبده الفقر تسخط ، ومحبة الفقر مع اختيار الله لعبده الغنى جور . وكل ذلك هرب من الشكر لقلة المعرفة ، وتضييع للأوقات من قصر العلم . وذلك أن إيمان الغنى لا يصلحه الفقر ، وإيمان الفقير لا يصلحه الغنى ، كما جاء في الخبر ان الله تعالى يقول : إن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الفقر ، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الغنى ، ولو أفقرته لأفسده ذلك « 5 » » « 6 » .

--> ( 1 ) - صحيح ابن حبان ج : 14 ص : 101 . ( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 249 . ( 3 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 4 ص 48 . ( 4 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 73 72 . ( 5 ) - جامع العلوم والحكم ج : 1 ص : 188 . ( 6 ) - د . عبد لحليم محمود أستاذ السائرين لحارث بن أسد المحاسبي ص 190 - 191 .