الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
68
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 17 ] : في العلاقة بين العقل والمعرفة يقول الشيخ الحارث المحاسبي : « قد زعم قوم أن العقل : معرفة خلقها الله ووضعها في عباده ، يزيد ويتسع بالعلم المكتسب الدال على المنافع والمضار ، والذي عندنا ( أي العقل ) غريزة والمعرفة عنه تكون » « 1 » . [ مسألة - 18 ] : في عقل الإيمان يقول الشيخ عمر السهروردي : « قيل : عقل الإيمان مسكنه في القلب ومتعمله في الصدر بين عيني الفؤاد » « 2 » . [ مسألة - 19 ] : في اتجاهات المنظور الصوفي للعقل تقول الدكتورة نظلة الجبوري : « أمكنني رصد اتجاهين في المنظور الصوفي للعقل . . . الاتجاه الأول : يقر بعجز العقل عن بلوغ كنه معرفة الله عز وجل . . . والاتجاه الثاني : يقر بقدرة العقل على معرفته سبحانه » « 3 » . [ مسألة - 20 ] : في أن الصوفية ليسوا أعداءاً للعقل يقول الدكتور كمال جعفر : « يقول بعض المفكرين المسلمين : إن التصوف الإسلامي عدو للعقل . الواقع أن الصوفية ليسوا أعداء للعقل بما هو عقل ، ولكنهم أعداء حصر نطاق المعرفة الإنسانية على هذا العقل الغريزي وأن يصلح في تحصيل المعرفة بالله ، فإنه لا يصلح في تحصيل المعرفة بالله فإنه لا يصلح للعلم به . العقل الغريزي ينتهي في رأي الصوفية عند إثبات وجود الباري وضرورة نسبة الكمال إليه بمخالفته للحوادث وسموه عن المثلية . أما استشعار حضوره والتمتع بلطفه الخفي والإملاء بقربه فليس لهذا سبيل إليه » « 4 » .
--> ( 1 ) - سليمان سليم علم الدين التصوف الإسلامي ص 39 . ( 2 ) - الشيخ عمر السهروردي عوارف المعارف ص 221 . ( 3 ) - د . نظلة الجبوري خصائص التجربة الصوفية في الإسلام ص 155 152 . ( 4 ) - سليمان سليم علم الدين التصوف الإسلامي ص 87 .