الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

40

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

مادة ( ع ق ب ) العقائب في اللغة « عاقِبَة : آخر كل شيء . جاء على عَقِبِه : جاء بعده ، خلفه » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 10 ) مرات بهذا المعنى على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى : هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَواباً وَخَيْرٌ عُقْباً « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « العقائب : هي ما تعقب أفعالًا من الإنسان » « 3 » . العاقب صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ أبو عبد الله الجزولي يقول : « العاقب صلى الله تعالى عليه وسلم : ومعناه الآتي بعد الأنبياء فلا نبي بعده ، لأن العاقب هو الآخر الذي يعقب غيره ويأتي بعده . . . وهذا الاسم في الأوصاف النبي صلى الله تعالى عليه وسلم من أكرم الأوصاف وأعظمها وأدلها على فضله العظيم ، وذلك إن الله عز وجل خلق الخلق في الدنيا وأرسل إليهم الرسل يدعونهم إلى العاقبة والعقبى الحسنة ، وإلى كل ما يعقب الخير من أمور

--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 853 . ( 2 ) - الكهف : 44 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي شجون المسجون وفنون المفتون ص 55 .