الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
35
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
العَفْو في اللغة « عَفَا عنه : صَفَحَ عنه ، لم يُعاقبه » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 35 ) مرة على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى : خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه يقول : « العفو : هو زكاة الظفر » « 3 » . الإمام جعفر الصادق عليه السلام يقول : « العفو : ألا تلزم صاحبك فيما أجرم ظاهراً ، وتنسى من الأصل ما أصبت منه باطناً ، وتزيد على الاختيارات إحساناً ، ولن يجد إلى ذلك سبيلًا ، إلا من قد عفى الله عنه ، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وزينه بكرامته ، وألبسه من نور بهائه ، لأن العفو والغفران صفتان من صفات الله تعالى أودعهما في أسرار أصفيائه ليتخلقوا مع الخلق بأخلاق خالقهم وجاعلهم . . . فالعفو سر الله في القلوب ، قلوب خواصه » « 4 » . الإمام أبو حامد الغزالي يقول : « العفو : هو أن يستحق حقاً فيسقطه ويبري عنه من قصاص أو غرامة » « 5 » .
--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 851 . ( 2 ) - الأعراف : 199 . ( 3 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 4 ص 48 . ( 4 ) - عادل خير الدين العالم الفكري للإمام جعفر الصادق عليه السلام ص 249 . ( 5 ) - الإمام الغزالي إحياء علوم الدين ج 3 ص 182 .