الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

374

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الدكتور عبد اللطيف محمد العبد يقول : « العين الثابتة عند الصوفية : تعني أن حقيقة الشيء في الحضرة العلية ليست موجودة بل معدومة ثابتة في علم الله » « 1 » . إضافات وايضاحات [ مسألة - 1 ] : في أسامي الأعيان الثابتة يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : الأعيان الثابتة : إذا حدها مَنْ حَدَّها ، هي حقائق الممكنات في العلم الإلهي ويسميها المتكلمون الماهيات ، كما يسميها أهل الله أيضاً الاستعدادات والحقائق العلمية » « 2 » . [ مسألة - 2 ] : في سبب التسمية بالأعيان الثابتة يقول الشيخ كمال الدين القاشاني : « سميت هذه المعلومات أعياناً ثابتة لثبوتها في المرتبة الثانية ، لم تبرح منها ولم تظهر في الوجود العيني إلا لوازمها وأحكامها وعوارضها المتعلق بمراتب الكون ، فإن حقيقة كل موجود إنما هي عبارة عن نسبة تعينه في علم ربه أزلًا ، ويسمى باصطلاح المحققين من أهل الله : عيناً ثابتة ، وباصطلاح الحكماء : ماهية ، وباصطلاح الأصوليين : المعلوم المعدوم والشيء الثابت ونحو ذلك - وبالجملة فالأعيان الثابتة والماهيات والأشياء إنما هي عبارة عن تعينات الحق الكلية والتفصيلية » « 3 » . [ مسألة - 3 ] : في أن الأعيان الثابتة لم تشم رائحة الوجود يقول الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله السويدي : « الأعيان والحقائق الثابتة في علمه تعالى ما شمت رائحة الوجود بل ولا تشم ، فهي أعدام ثابتة في علمه تعالى غير منفية عنه إذ المنفي عنه هو المستحيل أما لذاته كالشريك والوالد والولد أو لغيره كالذي لا تتعلق به إرادة . وتسميتها أعيانا ثابتة باصطلاح أهل الله . . . فهي الصور الكلية

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي حلية الأبدال وما يظهر عنها من المعارف والأحوال ص 12 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 198 197 . ( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام ص 430 429 .