الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
364
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( ع ي س ى ) العلم العيسوي في اللغة « عيسى عليه السلام : ولد في بيت لحم بنفخ روح القدس في مريم العذراء ، أجرى الله على يديه معجزات كثيرة مثل إبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 25 ) مرة ، منها قوله تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « العلم العيسوي : وهو علم الحروف ، ولهذا أعطي النفخ وهو الهواء الخارج من تجويف القلب الذي هو روح الحياة » « 3 » . العيسوي من الأقطاب الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « العيسوي من الأقطاب : هو الذي جمع له الميراثان ، الميراث الروحاني الذي يقع به الانفعال ، والميراث المحمدي ، ولكن من ذوق عيسى عليه السلام لابد من ذلك » « 4 » .
--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 881 . ( 2 ) - البقرة : 87 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 168 . ( 4 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 227 .