الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
346
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
والمعيد لشأنه كما يحكم الوالي في أمر ما فإذا انتهى عين ذلك المحكوم عاد في أمر آخر فحكم الإعادة باق في فعل الحاكم وحكمه لا في المحكوم عليه » « 1 » . الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « اسمه المعيد جل جلاله : هو الذي أخفى حكم الكثرة في الأحدية المحضة حتى لا يظهر فيها حق ولا خلق ولا صفة ولا نعت ولا رسم ولا اسم بل ذات مجردة لا ظهور لها فيها ولا بطون ولا نسبة ولا إضافة . . . واسمه المعيد من أسماء الأفعال وصفته الإعادة وهي عبارة عن رجوع الصفة إلى الذات والاسم إلى المسمى والمعلوم إلى العلم والعلم إلى العالم والمتعين إلى رتبته أن لا تعيين ، ولهذا قال الجنيد قدس الله سره : ( النهاية هي الرجوع إلى البداية ) يعني نهاية الإنسان الكامل أن يرجع إلى التجلي الإلهي الذي هو مجمع البحرين وحضرة الجمع والوجود وحقيقة الحقائق التي لا رسم لها ولا صفة » « 2 » . الشيخ عبد العزيز يحيى يقول : « المعيد جل جلاله : مرجع الأكوان بعد العدم وجوداً إذا شاء » « 3 » . بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم : الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « المعيد : فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان متحققاً به . والدليل على ذلك أنه دعا الخلق إلى الحق وأرجعهم إلى الله تعالى بعد أن ضلوا عنه فهو معيد لهم صلى الله تعالى عليه وسلم » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة شرح ورد السَّحَر الكبير ص 574 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 575 . ( 3 ) - الشيخ عبد العزيز يحيى الدر المنثور في تفسير أسماء الله الحسنى بالمأثور ص 69 . ( 4 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم - ج 1 ص 267 .