الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
331
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول : « أنوار المعاني المجردة : [ هي مجردة ] عن المواد فلا تنقال فإنه لو انقالت لدخلت في المواد ، لأن العبارات من المواد وقد قلنا أنها مجردة لذاتها عن المواد لا أنها تجردت ، لأنها لو تجردت لكسوناها المواد إذا شئنا ولم تمتنع ، لأنها قد كانت فيها فهي تعلم خاصة ولا تقال ولا تحكى ولا تقبل التشبيه ولا التمثيل » « 1 » . حضرة المعاني المحققة الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره حضرة المعاني المحققة : هي المعاني التي لا تقبل الخلق فلا تقبل الابتداع فهي تعقل ثابتة الأعيان « 2 » . العناء في اللغة « عَنِي عناءً : تَعِبَ ، أصابته مشقة » « 3 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 3 ) مرات ، منها قوله تعالى : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ « 4 » . في الاصطلاح الصوفي الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره يقول : « العناء : نعيم أرواح الواصلين » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 488 . ( 2 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 421 ( بتصرف ) . ( 3 ) - المعجم العربي الأساسي ص 873 . ( 4 ) - التوبة : 128 . ( 5 ) - الشيخ ظهير الدين القادري الفتح المبين فيما يتعلق بترياق المحبين ص 66 .