الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
13
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( ع ط ي ) العطاء في اللغة « أعطاه : مَنَحَهُ ، ناوَلَهُ . عَطَاء : ما يُعْطى » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 14 ) مرة على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى : كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي يقول : « قال بعضهم : العطاء : من الله موضع الفضل والفضل موهبة من الله سبحانه يخص به الخواص من أهل مراده » « 3 » . إضافات وايضاحات [ مسألة - 1 ] : في أقسام العطايا يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « العطايا والمنح الظاهرة في الكون على أيدي العباد وعلى غير أيديهم على قسمين : منها ما يكون عطايا ذاتية وعطايا اسمائية وتتميز عند أهل الأذواق ، كما أن منها ما يكون عن سؤال في معين وعن سؤال غير معين ومنها ما لا يكون عن سؤال سواء كانت الأعطية ذاتية أو أسمائية . فالمعين كمن يقول يا رب أعطني كذا فيعين أمرا ما لا يخطر له سواه .
--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 849 . ( 2 ) - الإسراء : 20 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 214 .