الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
326
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الدكتور حسن الشرقاوي يقول : « يستخدم أئمة الصوفية لفظ العنقاء : بمعنى الهواء الذي فتح الله به أجساد العالم فهو بمثابة نفس العالم الذي يحيى ويتغذى به . . . وهذا الاستخدام الصوفي لهذا اللفظ يعطي نفس المعنى اللغوي عن الشيء المعروف الاسم المجهول الجسم ، بطريقة مجازية » « 1 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « العنقاء : اسم بلا مسمى ، إذ لا وجود لطائر حقيقي له هذا الاسم . وضرب اسم هذا الطير مثلا للمثل المجرد الذي لا يوجد له شبيه ، وكانت العنقاء الرمز الذي قصده الصوفية من خلال تعبيرهم عن التجريد الكلي للروح الأعظم الذي لا يمكن وصفه ولا يوجد له شبيه ولا نظير » « 2 » . عنقاء مغرب الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « عنقاء مغرب في الاصطلاح : هو الشيء الذي يغرب عن العقل والأفكار وكان بنقشه على هيئة مخصوصة غير موجودة المثال لعظمتها » « 3 » .
--> ( 1 ) - د . حسن الشرقاوي معجم ألفاظ الصوفية ص 214 . ( 2 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 239 . ( 3 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 16 .