الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
322
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : عِنْدَ رَبِّهِمْ « 1 » يقول الإمام فخر الدين الرازي : « قال بعض المحققين . . . الانتهاء إلى حضرة الأحد الصمد وهو المراد من قوله : عِنْدَ رَبِّهِمْ « 2 » وهناك يحق الوقوف في الوصول » « 3 » . ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « يعني الذين أفنوا أفعالهم وأخلاقهم وذواتهم في أوامر الله وأخلاقه وذاته فما بقوا عند أنفسهم وإنما بقوا ببقاء الله عنده » « 4 » . الحضرة العندية الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « الحضرة العندية : يعنى بها حضرة العند المضاف إلى الحق عز شأنه . . . وتلك العندية هي الظرف المعنوي الذي هو باطن كل الظروف الزمانية منها والمكانية المشار إلى تعاليه على الكل بقوله صلى الله تعالى عليه وسلم : ليس عند ربكم صباح ولا مساء « 5 » فتلك العندية المستعلية هي الحضرة العندية » « 6 » .
--> ( 1 ) - البقرة : 62 . ( 2 ) - البقرة : 62 . ( 3 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 4 ص 607 . ( 4 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 3 ص 310 . ( 5 ) - لم أجده في كتب الحديث . ( 6 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام ص 237 .