الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

309

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

يرضاه منك لصار هو سمعك وبصرك فلا تسمع إلا منه ، ولا تبصر إلا إياه ، لأنك تبصره ببصره ، وتسمعه بسمعه . . . فأعتبر يا أخي بوصفك الذي هو العمى ، وتفكر فيما هنالك من الحكمة فسيظهر عليك شعاع البصر . فحينئذ تصير تسمع ما لم تكن تسمعه ، وتبصر ما لم تكن تبصره ، ولا يصح لك هذا إلا بمعرفتك لنفسك والتفكير فيما يجب في حقك من العدم . . . » « 1 » . الأعمى الشيخ بشر الحافي يقول : « الأعمى : حقاً من عمى عن طريق رشده » « 2 » . الشيخ أبو سليمان الداراني يقول : « الأعمى : حقاً من عمى في آخر سفره وقد قارب المن - زل ، فيضيع سعيه ، فلا استدلال ببصر ، ولا دليل بقائد » « 3 » . الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره يقول : « الأعمى : هو الذي عمى عن درك الحقائق » « 4 » . الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي يقول : « قيل : الأعمى : الذي عمى عن رؤية الاعتبار » « 5 » . الإمام القشيري يقول : « الأعمى : هو من عمي عن الإبصار بسره » « 6 » .

--> ( 1 ) - د . مارتن لنجز الشيخ أحمد العلوي الصوفي المستغانمي الجزائري ص 142 141 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 524 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 524 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 525 . ( 5 ) - المصدر نفسه ص 524 . ( 6 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 2 ص 131 .