الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

288

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري : « لا تيأس من قبول عمل لم تجد فيه وجود الحضور ، فربما قبل من العمل ما لم تدرك ثمرته عاجلًا » « 1 » . ويقول : « إذا أردت أن تعرف قدر العمل الذي أنت فيه فانظر من يشاركك فيه » « 2 » . [ من مكاشفات الصوفية ] : يقول الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري « قال لي [ الحق ] : اطلع إلى سر العمل . وكشف لي عن صفة من صفاته ، وقال لي : هذه الصفة معرفة . وقال لي : اطلع إلى عين عمل العاملين كله : ما جئتهم أنا به وما جاءوا به . فرأيته كله لا يفي بمعرفة أدناهم معرفة : لأنهم بتلك المعرفة عملوا ، ليس بذلك العمل عرفوا . وقال لي : إذا عملت لي ، فاطلع في هذا المطلع ، تكن بي . وأقول لعملك : أنا بينك وبينه . إنما سمع مني فيك ، ولم يسمع منك في » « 3 » . ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « قلت [ للحق ] : أي عمل أفضل عندك ؟ قال [ تعالى ] : العمل الذي ليس فيه سوائي من الجنة والنار وصاحبه عنه غائب » « 4 » . جنة الأعمال الشيخ إسماعيل حقي البروسوي يقول : « جنة الأعمال : هي محل ستر الأغراض الزائلة بالأعيان الثابتة الباقية » « 5 » .

--> ( 1 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 171 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 296 . ( 3 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 207 . ( 4 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني - الفيوضات الربانية ص 11 . ( 5 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 3 ص 283 .