الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
281
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 18 ] : في ثمرة العمل بالعلم يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « لب العلم العمل ، لا تصح متابعتك للرسول صلى الله تعالى عليه وسلم حتى تعمل بما قال ، إذا عملت بما أمرك به استقبل قلبك وسرك وأدخلهما على ربهما عز وجل ، علمك يناديك ولكنك لا تسمعه ، لأنه لا قلب لك ، اسمعه بإذن قلبك وسرك ، واقبل قوله فإنك تنتفع به ، العمل بالعلم يقربك إلى العالم المن - زل للعلم ، إذا عملت بهذا الحكم الذي هو العلم الأول نبعت عليك عين العلم الثاني ، يصير عندك عينان تجريان يخشى قلبك الحكم والعلم الظاهر والباطن ، حينئذ يجب عليك زكاة ذلك ، تواسي به الإخوان والمريدين » « 1 » . [ مسألة - 19 ] : في ثمرة العمل بالظاهر يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « إذا عملت بهذا الظاهر أداك إلى فهم الباطن ، أول ما يفهم سرك ثم يملي قلبك على نفسك ، وتملي نفسك على لسانك ، ويملي لسانك على الخلق ، يتعدى ذلك إلى لمصالحهم ومنافعهم » « 2 » . [ مسألة - 20 ] : في أنواع أعمال الخير يقول الإمام فخر الدين الرازي : « أعمال الخير ثلاثة أنواع : الأمر بالصدقة ، والأمر بالمعروف ، والإصلاح بين الناس . . . عمل الخير أما أن يكون بإيصال المنفعة أو دفع المضرة ، أما إيصال الخير فأما أن يكون من الخيرات الجسمانية وهو إعطاء المال . . . وأما أن يكون من الخيرات الروحانية وهو عبارة عن تكميل القوة النظرية بالعلوم أو تكميل القوة العملية بالأفعال الحسنة » « 3 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 23 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 32 . ( 3 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 3 ص 461 . 46 .