الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
7
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
إضافات وايضاحات [ مسألة - 1 ] : في درجات العطش يقول الشيخ عبد الله الهروي : « العطش وهو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى : عطش المريد إلى شاهد يرويه أو إشارة تشفيه أو عطفة تؤويه . والدرجة الثانية : عطش السالك إلى أجل يطويه ويوم يريه ما يغنيه ومن - زل يستريح فيه . والدرجة الثالثة : عطش المحب إلى جلوة ما دونها سحاب علة ولا يغطيها حجاب تفرقة ولا يعرج دونها على انتظار » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : في سبب العطش الصوفي يقول الشيخ كمال الدين القاشاني : « قالوا : إن العطش إنما يكون من أثر القلق الذي هو شدة حركة مزعجة واضطراب يعرض للمشتاق ، وإنما يحصل العطش في المشتاق من أثر تلك الحركة المزعجة بحيث يورث ذلك الأثر كآبة وحركة لا يرويه إلا قطرة من سلسبيل العناية والمدد فيما هو بصدده » « 2 » . [ مسألة - 3 ] : في حقيقة العطش وغايته يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي : « حقيقته : إمساك النفس عن الاستغناء ببذل لا يجد كمال مطلوبها عنده . وغايته : الحصول على مطلوب لا تدرك له غاية » « 3 » . [ من مواعظ الكسن - زان ] : في ضرورة العطش الروحي نقول : روي أنه جاء شخص إلى حضرة الإمام الصادق عليه السلام وقال له : أريد أن تعلمني شيئاً أرى فيه حضرة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم في الرؤيا هذه الليلة .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 94 . ( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام ص 420 419 . ( 3 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة برقم ( 11353 ) - ص 14 .