الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
251
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « العليم جل جلاله : بكثرة معلوماته العالم بأحدية نفسه » « 1 » . الشيخ عبد العزيز يحيى يقول : « العليم جل جلاله : أي البالغ في العلم ، فعلمه تعالى شامل لجميع المعلومات ، محيط بها ، سابق على وجودها ، وهو من صفات الذات . وقيل : معناه الذي لا تخفى عليه خافية ولا يعزب عن علمه قاصية ولا دانية » « 2 » . أبو الوفا محمد درويش يقول : « العليم جل جلاله : هو المحيط علمه بجميع الأشياء ظاهرها وباطنها ، خفيها وجليها ، على أتم الوجوه وأكمل الأحوال » « 3 » . بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم : الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « لما أعطي صلى الله تعالى عليه وسلم مفاتيح خزائن الأرض علمنا أنه حفيظ عليم فكل ما ظهر من رزق في العالم فإن الاسم الإلهي لا يعطيه إلا عن أمر محمد صلى الله تعالى عليه وسلم الذي بيده المفاتيح كما اختص الحق تعالى بمفاتيح الغيب فلا يعلمها إلا هو وأعطى هذا السيد صلى الله تعالى عليه وسلم من - زلة الاختصاص بإعطائه مفاتيح الخزائن » « 4 » . الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « العليم صلى الله تعالى عليه وسلم : قال تعالى : وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ « 5 » وقال في حقه صلى الله تعالى عليه وسلم : وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ « 6 » كان صلى الله تعالى عليه وسلم متصفا بصفة العلم الإحاطي .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 323 . ( 2 ) - الشيخ عبد العزيز يحيى الدر المنثور في تفسير أسماء الله الحسنى بالمأثور ص 37 . ( 3 ) - أبو الوفا محمد درويش الأسماء الحسنى ص 135 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 143 . ( 5 ) - النساء : 113 . ( 6 ) - البقرة : 151 .