الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

244

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

صنف ما لهم علم بالله إلا من طريق النظر الفكري ، وهم القائلون بالتن - زيه المحض . وصنف ما لهم علم بالله إلا من طريق التجلي ، وهم القائلون بالثبوت والحدود التابعة ، وهم أهل وحدة الشهود . وصنف يحدث لهم علم بالله بين الشهود والنظر فلا يبقون مع الصور في التجلي ، ولا يصلون إلى معرفة هذه الذات الظاهرة بهذه الصور في عين الناظرين . وصنف ليس واحداً من هذه الثلاثة ، ولا يخرج عن جميعهم وهو الذي يعلم أن الله تعالى قابل لكل معتقد في العالم من حيث عين الوجود ، فإنه قضى وحكم ألا يعبد إلا إياه ، وهذا الصنف ينقسم إلى صنفين : صنف يقول عين الحق هو المتجلي في صور الممكنات . وصنف يقول أحكام الممكنات هم الصور الظاهرة في عين الوجود الحق » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : في من - زلة العلماء بالله يقول الحافظ الفقيه ابن رجب الحنبلي : « أكمل العلماء وأفضلهم ، العلماء بالله وبأمره ، الذين جمعوا بين العلمين ، وهؤلاء خلاصة الخلق ، وهم أفضل الناس بعد الرسل » « 2 » . [ مسألة - 3 ] : في علامات العالم بأمر الله يقول الإمام فخر الدين الرازي : « [ العالم بأمر الله ] له ثلاث علامات : أن يكون ذاكراً باللسان دون القلب . وأن يكون خائفاً من الخلق دون الرب . وأن يستحي من الناس في الظاهر ولا يستحي من الله في السر » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 3 ص 1234 1233 . ( 2 ) - أسعد الخطيب البطولة والفداء عند الصوفية - ص 174 . ( 3 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 1 ص 397 .