الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
218
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وقيل : هو ما لا يعود منه نفع إلى صاحبه ، بل يكون نفعه لعباده مما فيه حق الله سبحانه ويقال : هو ما لا يجد صاحبه سبيلًا إلى جحده وكان دليلًا على صحة ما يجده قطعا فلو سألته عن برهانه لم يجد عليه دليلًا فأقوى العلوم أبعدها من الدليل » « 1 » . علم مآل العالم المكلف الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « علم مآل العالم المكلف : هو من علوم من - زل سر الإخلاص في الدين ، من الإنس والجان ، والجان الذين هم الملائكة ومنه يعلم هل يرتفع عنهم الخوف أم لا يزال يستصحبهم أبد الآبدين « 2 » . علم ما لا يعلمه الانسان الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره علم ما لا يعلمه الإنسان في زعمه : هو من علوم من - زل الظلمات المحمودة والأنوار المشهودة ، وهو في نفس الأمر على خلاف ذلك كيف يعلمه الله هل يعلمه كما هو عليه في نفسه أوكما هو في علم هذا العالم في زعمه وهي مسألة صعبة في الشرع وأما في العقل فهي هينة الخطب « 3 » .
--> ( 1 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 2 ص 408 407 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 185 . ( 3 ) - المصدر نفسه ج 3 ص 292 291 .