الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
172
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
فاعل كبيرة عند العارفين . ورد العلم إلى صاحب العلم يوهب التواضع أمام المعلم الأكبر الذي لو شاء لجعل من موسى فرعوناً ومن فرعون موسى آخر » « 1 » . [ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين العلم والمعلوم يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « علمه ليس غيره وعلمه به عين علمه به . والعلم ليس المعلوم ، فإن الإنسان يعلم شيئاً وهو ليس ذلك الشيء . والعلم أيضاً قد يكون المعلوم ، فإن بالعلم يعلم العلم ، فلا تنكر أن العلم عين المعلوم فقد أريتك » « 2 » . [ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين العلم النافع والعمل الخالص يقول الشيخ أحمد بن علوان : « العلم النافع هو روح الله ، وأن العمل الخالص هو روح رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم . . . العلم النافع هو ما عرفك بالله ورسوله صلى الله تعالى عليه وسلم ، والعمل الخالص هو من قربك من الله ورسوله » « 3 » . [ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين العلم والإيمان يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « العلم له الثبوت ، بخلاف الإيمان فإنه قد يزول ، فإذا زال الإيمان الذي هو سبب السعادة خلف السعادة ضدها وهي الشقاوة . وأما العلم فإنه لا يزول ولا تؤثر فيه الغفلات فإنه لا يلزم العالم الحضور مع علمه في كل نفس . لأنه وال مشغول بتدبير ما ولاه الله عليه فيغفل عن كونه عالما بالله تعالى ولا يخرجه ذلك عن نعته بأنه عالم بالله تعالى مع وجود الضد في المحل من غفلة أو نوم . فإنه لا
--> ( 1 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 149 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي التراجم ص 11 . ( 3 ) - الشيخ أحمد بن علوان الفتوح المصونة المكنونة والعلوم المخزونة ج 2 ص 144 .