الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

165

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول الشيخ محمد بن زياد العليماني : « سر العلم : هو خصوصية العالمين بالله عز وجل » « 1 » . ويقول الشيخ كمال الدين القاشاني : « سر العلم : هو حقيقة العلم ، لأن العلم هو عين الحق في الحقيقة » « 2 » . [ مسألة - 45 ] : في العلاقة بين العلم والحكمة يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « كل علم لا حكمة فيه فهو ناقص ، وكل حكمة لا علم فيها فهي قاصرة . فتمام العلم بالحكمة ، وكمال الحكمة بالعلم . والعلم والحلم توأمان . كما أن الحكم والحكمة توأمان والحكم مع العلم أثر من الحكمة يجعل العلم نافعاً ونازلًا بمحله وموقعه من العدل والحلم مع الحكمة أثر من العلم يجعل الحكمة سليمة عن الحكم الطبيعية ونازلة على محلها من الاعتدال النافع للخلق فعلى هذا يدخل أثر العلم في الحكمة ويتصل بها ويخرج أثر الحكمة إلى العلم ويقترن به . . . وإليه الإشارة بقوله تعالى : وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ « 3 » » « 4 » . [ مسألة - 46 ] : في أن صفة العلم أقرب الأوصاف إلى الحي يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : « العلم أقرب الأوصاف إلى الحي ، كما أن الحياة أقرب الأوصاف إلى الذات » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ محمد بن زياد العليماني مخطوطة نهج الخواص إلى جناب الخاص - ص 62 . ( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 101 . ( 3 ) - يوسف : 22 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة ورقة 46 أ . ( 5 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 46 .