الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

163

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وصدق توجهه إلى ربه ، وصحت نيته وولى وجهه بعزم وثبات ، نحو الطريق ، انكشفت تلك الحجب وبرز العلم الكامن بمقدار ما في المريد من عزم من عالم الفيض » « 1 » . [ مسألة - 37 ] : في أن العلم والمعرفة شيء واحد يقول السيد أحمد فائز البرزنجي : « مرامنا بالعلم والمعرفة واحد لا كما اصطلح عليه البعض من تخصيص العلم بالمركبات أو الكليات ، والمعرفة بالبسائط والجزئيات » « 2 » . [ مسألة - 38 ] : في صور التجلي العلمي يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « قيل : التجلي العلمي لا يقع إلا في أربع صور : الماء ، واللبن ، والخمر ، والعسل . فمن شرب الماء يعطى العلم اللدني . ومن شرب اللبن يعطى العلم بأمور الشريعة . ومن شرب الخمر يعطى العلم بالكمال . ومن شرب العسل يعطى العلم بطريق الوحي . والعلم إذا حصل بقدر استعداد القابل أعطاه الله استعداد العلم الآخر فيحصل له عطش آخر . ومن هذا قيل : طالب العلم كشارب ماء البحر ، كلما ازداد شرباً ازداد عطشاً » « 3 » . [ مسألة - 39 ] : في أن العلم أوسع من التصور يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « العلم ليس تصور المعلوم ، ولا هو المعنى الذي يتصور المعلوم ، فإنه ما كل معلوم يتصور ، ولا كل عالم يتصور ، فان التصور للعالم إنما من كونه متخيلًا ، والصورة للمعلوم

--> ( 1 ) - الشيخ أبو طالب المكي علم القلوب ص 54 53 . ( 2 ) - السيد أحمد فائز البرزنجي أبهى القلائد في تلخيص أنفس الفوائد ص 20 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 8 ص 507 .