الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

145

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وثانيها : الروح : وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا « 1 » . وثالثها : النور : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 2 » » « 3 » . [ مسألة - 2 ] : في أصل العلم ومادته يقول الشيخ أبو محمد القرشي : « أصل العلم ، التوفيق والإلهام . ومادته ، الاطلاع والاتساع » « 4 » . ويقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : « العلم أصله الواحدية ولكن من المجلى الرحماني » « 5 » . ويقول الشيخ أحمد زروق : « كل أصل من علوم الدنيا والآخرة ، مأخوذ من الكتاب والسنة ، مدحاً للممدوح ، وذماً للمذموم ، ووصفاً للمأمور به » « 6 » . [ مسألة - 3 ] : في عدم إمكان تعريف العلم يقول الشيخ صدر الدين القونوي : « العلم هو عين النور ، لا يدرك شيء إلا به ، ولا يوجد أمر بدونه ، ولشدة ظهوره لا يمكن تعريفه . إذ من شروط المعرِّف إن يكون أجلى من المُعَّرف ، وسابقاً عليه ، وما ثمة ما هو أجلى من العلم ولا سابق عليه ، الا غيب الذات ، الذي لا يحيط به علم أحد غير الحق . . . فالمعرف للعلم اما جاهل بسره ، وأما عارف يقصد التنبيه على مرتبته من حيث بعض صفاته ، لا التعريف التام له ، ولهذا التعريف التنبيهي سر ، وهو كون المعرف العارف إنما

--> ( 1 ) - الشورى : 52 . ( 2 ) - النور : 35 . ( 3 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 1 ص 415 . ( 4 ) - الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار - ص 411 . ( 5 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 28 . ( 6 ) - الشيخ أحمد زروق قواعد التصوف ص 47 .