الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

113

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الدكتورة سعاد الحكيم تقول : « العالم [ عند ابن عربي ] : هو الإنسان الكبير » « 1 » . إضافات وايضاحات [ مسألة - 1 ] : في أصل تسمية العوالم يقول الشيخ أحمد بن عجيبة : العوالم أربعة : ملك وملكوت وجبروت ورحموت . محلها واحد وهو الوجود الأصلي والفرعي ولكن تختلف التسمية باختلاف النظرة ، وتختلف النظرة باختلاف الترقي في المعرفة . فمن نظر الكون رآه كوناً مستقلًا بنفسه قائماً بقدرة الله ولم يكشف له عن رؤية صانعه فيه سمي في حقه ملكاً . ومن فتح الله بصيرته ونفذ إلى شهود المكون في الكون سمي في حقه ملكوتاً . فإذا نفذت بصيرته إلى شهود أصل الأصول والفروع وهي العظمة الأزلية اللطيفة قبل أن تتجلى وتعرف سمي ذلك جبروتاً . ومن نظر إلى نفوذ الرحمة السابقة في الأشياء كلها وهي نعمة الإيجاد ونعمة الإمداد سمي ذلك رحموت « 2 » . [ مسألة - 2 ] : في قِدَم العالَم يقول الشيخ عبد الغني النابلسي : « إن هذا العالم لم يخرج من العدم أبداً ، وإنما تنقل في أطواره » « 3 » . وتقول الدكتورة نظلة الجبوري « أستنتج أن العالم ( الكون ) إذا نظر إليه من حيث هو موجود يعد خيالًا لا حقيقة له ، لكنه لا يعد باطلًا في نفسه وإنما يعد باطلًا بالنسبة لله . بمعنى لا وجود للعالم في غير وجود الله . وإذا نظر إليه بدلالة الزمان يعد قديما كون تعلق العلم الإلهي به وهو قديم ، فالعالم قديم » « 4 » .

--> ( 1 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 1210 . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة - شرح تصلية القطب ابن مشيش ص 32 ( بتصرف ) . ( 3 ) - عبد القادر أحمد عطا التصوف الإسلامي يبن الأصالة والاقتباس ص 359 . ( 4 ) - د . نظلة الجبوري خصائص التجربة الصوفية في الإسلام ص 352 351 .