الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
105
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
غفلته بأمر ين - زل به وذلك هو الداء والمرض فإذا فقد العافية أحس بالألم فعلم أن مصيبة نزلت به فشرع الله أن يقول إنا لله وإنا إليه راجعون ولا يرجع إلا من خرج ووقتاً ينبهه من رقدة غفلته بحكمة تظهر له في نفسه من غير أن يكون ذا مرض نفساني فإذا كان الحق عين علته فلا يكون إلا من تجل إلهي فجأة . . . ولما كان بعض التنبيهات الإلهية آلاماً ونوازل تكرهها النفوس بالطبع عدلوا إلى اسم يجمع التنبيهات كلها فعدلوا إلى العلة ، فإن المرض يسمى علة وهو من أقوى المنبهات في الرجوع إلى الله لما يتضمنه من الضعف ثم أن الله جعل الأسباب حجباً عن الله وركنت النفوس إليها ونسي الله فيها وانتقل الاعتماد عليها من الخلق والعلة وإن كانت عين السبب ولكن لاختلاف الاسم حكم فالعلة على النقيض من السبب فإنها منبهة بذاتها على الله فكان اسم العلة بالمنبه أولى ، فكل سبب لا يردك إلى الله ولا ينبهك عليه ولا يحضره عندك ، فليس بعلة » « 1 » . الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « العلة : هي عبارة عن بقاء حظ العبد في عمل أو حال أو مقام أو بقاء رسم له وصفة » « 2 » . ويقول : « العلل : في اصطلاح الطائفة ، عبارة عن ملاحظة الأغيار وطاعة القلب للسوى وإجابة دواعي الهوى » « 3 » . الشريف الجرجاني يقول : « العلة : هي ما يتوقف عليها وجود الشيء ويكون خارجاً مؤثراً فيه » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 490 . ( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 131 . ( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام ص 425 . ( 4 ) - الشريف الجرجاني التعريفات ص 160 .