الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

83

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

أو هو والد النفس . أو هو المفارق على الإطلاق . أو هو صاحب الوجهين إذا استفاد أو أفاد . أو هو المكلم قبل المكلمين كلهم . أو هو الذي وجد الكن - ز وفرق منه . أو هو الصفة الفعلية المتقدمة ، وبها وإليها يعمل السعيد . أو هو بين الذي جوهره وفعله في حيز الدهر وبين الذي جوهره وفعله في حيز الزمان إذا قدرته يتحرك . أو هو ممتد مع الدهر إذا علم وعاين النظام القديم » « 1 » . الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « العقل الكلي : هو الإدراك لما كتبه القلم الأعلى في ذلك النور المعبر عنه باللوح المحفوظ » « 2 » . ويقول : « العقل الكلي : هو القسطاس المستقيم ، فهو ميزان العدل في قبة اللوح المفصل وبالجملة فالعقل الكلي هو العاقلة أي المدركة النورية التي ظهر بها صور العلوم المودوعة في العقل الأول » « 3 » . الشيخ عبد الحميد التبريزي يقول : « العقل الكلي : هو منشأ جميع التعقلات ، ومحل تشكل علم الحق في الوجود . ويسمى بالصادر الأول ، لأنه أول مخلوق في عالم التكوين والتسطير . والقلم الأعلى ، لأنه ينقش الصور الكونية في اللوح المحفوظ . . . ويسمى بفاتحة الكتاب أيضاً ، لأنه مفتتح كتاب الإمكان .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن سبعين بُد العارف - ص 113 . ( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 6 . ( 3 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 17 .