الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

75

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : عِبادِي « 1 » . يقول الإمام القشيري : « يقال : أراد بقوله : عِبادِي الخواص من المؤمنين الذين هم أهل الحفظ والرحمة والرعاية من قبل الله ، فإن وساوس الشيطان لا تضرهم لالتجائهم إلى الله ودوام استجارتهم بالله . . . ويقال : في عِبادِي هم المتفيئون في ظلال عنايته ، المتبرؤن عن حولهم وقوتهم ، المتفردون بالله بحسن التوكل عليه ودوام التعلق به » « 2 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره : « إنك لن تكون على الحقيقة عبداً وشئ مما دونه لك مُستَرق » « 3 » . ويقول الشيخ السراج الطوسي : « العبد لا يكون في الحقيقة عبداً حتى يكون قلبه حراً من جميع ما سوى الله عز وجل ، فعند ذلك يكون في الحقيقة عبداً لله » « 4 » . ويقول الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير : « الملوك لا يبيعون العبد ، فاجتهدوا أن تكونوا عبيداً لله ، فعندما قبلكم عبيداً له ، وناداكم : يا عبادي تجاوز أمركم القياس والتصرف » « 5 » . ويقول الشيخ أحمد بن العريف الصنهاجي : « لولا العبد لشوهد الرب » « 6 » .

--> ( 1 ) - الحجر : 42 . ( 2 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 2 ص 358 357 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 158 . ( 4 ) - الشيخ السراج الطوسي اللُّمَع في التصوف ص 430 . ( 5 ) - الشيخ محمد بن المنور أسرار التوحيد في مقامات الشيخ أبو سعيد ص 343 . ( 6 ) - الشيخ أحمد بن العريف الصنهاجي محاسن المجالس ص 76 .