الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

33

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول : « قال بعضهم : العبودية : هي قطع الأرباب ، وخلع الأسباب ، والرجوع إلى الحق بالحقيقة » « 1 » . الإمام القشيري يقول : « العبودية : هي معانقة الأمر ، ومقارنة الذكر . [ وهي ] : رفض الاختيار بصدق الافتقار . [ وهي ] : ترك التدبير ، ورؤية التقصير . [ وهي ] : أداء ما عليك ، وشكر ما أسدي إليك . [ وهي ] : حسن القضاء ، وترك الاقتضاء » « 2 » . ويقول : « يقال : العبودية : القيام بحق الطاعات بشرط التوقير والنظر إلى ما منك بعين التقصير وشهود ما يحصل من مناقبك من التقدير . ويقال : العبودية : ترك الاختيار فيما يبدو من الأقدار . ويقال : العبودية : التبري من الحول والقوة والإقرار بما يعطيك ويوليك من الطول والمنة . ويقال : العبودية : معانقة ما أمرت به ومفارقة ما زجرت عنه . . . وقيل : العبودية : أن تسلم إليه كلك وتحمل عليه كذلك . . . وقيل : العبودية : شهود الربوبية » « 3 » . ويقول : « العبودية : الوقوف عند الحد ، لا بالنقصان عنه ولا بالزيادة عليه ، ومن راعى مع الله حده ، أخلص الله له عهده » « 4 » . يقول : « العبودية القيام بأمره على الوجه الذي به أمر ، وبالقدر الذي به أمر ، وفي الوقت الذي فيه أمر . . .

--> ( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 721 . ( 2 ) - د . قاسم السامرائي - أربع رسائل في التصوف لأبي القاسم القشيري - ص 62 . ( 3 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 155 154 . ( 4 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 6 ص 167 .