الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

397

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ جلال الدين الرومي يقول : « العشق . . . يعني المحبة الخالصة ، والعرفان الكامل ، والوجد الصوفي ، واستنارة أنوار الحق » « 1 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في أقسام العشق يقول الشيخ عبد الحميد التبريزي : « العشق ينقسم إلى حقيقي ومجازي ، والثاني : ينقسم إلى نفساني وحيواني . والحقيقي : هو العشق الإلهي الذي يفني العاشق عما سوى الله تعالى ويبقى به عز وجل . والنفساني : هو الذي يكون مبدأه مشاكلة نفس العاشق لنفس المعشوق في الجوهر ويكون أكثر اعجابه بشمائل المعشوق ، ولا يكون مقارناً للفسق والفجور . والحيواني : هو الذي مبدأه : شهوة حيوانية ، وطلب لذة بهيمية ، مما يقتضيه استيلاء النفس الأمارة » « 2 » . [ مسألة - 2 ] : في مقام العشق يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « العشق من مقام المحبة الصفاتية » « 3 » . ويقول الباحث محمد غازي عرابي : « العشق ، من مقام كشف الصفات الذي خص به عيسى عليه السلام . وكشف الصفات مرحلة تسبق كشف الذات ، لذلك فثمة وجود للموجود الجزئي الذي هو الإنسان في هذا المقام يقابله إحساس بوجود الموجود الكلي الذي هو الله ، وبين الوجودين رابطة حبية هي الشوق ، إذ يتوق الجزئي للالتحاق بالكلي ومعرفته وكشفه ، كما أن الكلي دائم الطلب

--> ( 1 ) - سليمان سليم علم الدين التصوف الإسلامي ص 418 . ( 2 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي مخطوطة البوارق النورية ورقة 237 أب . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 7 ص 250 .