الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
395
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ أحمد عز الدين الصياد يقول : « العشق . . . هو القلق المتواصل » « 1 » . الشيخ فخر الدين بن شهريار العراقي يقول : « العشق : نار ، إذا دخل في القلب فكل ما وجدت فيه أحرقته حتى تمحو صورة المحبوب أيضاً من القلب » « 2 » . الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره العشق : هو طفوح الود حتى يفني المحب والمحبوب ، وفي هذا المقام يرى العاشق معشوقه فلا يعرفه ولا يصيح إليه . . . وهذا آخر مقامات الوصول والقرب فيه ينكر العارف معروفه ، فلا يبقى عارف ولا معروف ولا عاشق ولا معشوق ولا يبقى إلا العشق وحده . والعشق : هو الذات المحض الصرف الذي لا يدخل تحت رسم ولا اسم ولا نعت ولا وصف ، فهو أعني العشق في ابتداء ظهوره يفني العاشق حتى لا يبقى له اسم ولا رسم ولا نعت ولا وصف ، فإذا امتحق العاشق وانطمس أخذ العشق في فناء المعشوق والعاشق ، فلا يزال يفنى منه الاسم ثم الوصف ثم الذات ، فلا يبقى عاشق ولا معشوق فحينئذٍ يظهر العاشق بالصورتين ويتصف بالصفتين ، فيسمى : بالعاشق ، ويسمى : بالمعشوق « 3 » . الشيخ محمد بن علي العلمي القدسي يقول : « العشق : هو الاضطراب الدائم والوجود اللازم » « 4 » . الشيخ إسماعيل حقي البروسوي العشق : هو الإماتة الكبرى « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ محمد مهدي الرواس بوارق الحقائق ص 85 . ( 2 ) - الشيخ فخر الدين العراقي مخطوطة اللمعات العادلية في برزخ النبوية ص 358 . ( 3 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 49 48 ( بتصرف ) . ( 4 ) - الشيخ محمد بن علي العلمي القدسي مخطوطة الفقيه ص 206 . ( 5 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 6 ص 394 ( بتصرف ) .