الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
386
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الدرجة الأولى : إباء الحال على العلم بشيم برق الكشف ، واستدامة نور الأنس ، والإجابة لإماتة الهوى . والدرجة الثانية : الاستغراق في لوائح المشاهدة ، واستنارة ضياء الطريق ، واستجماع قوى الاستقامة . والدرجة الثالثة : معرفة علة العزم ، ثم العزم على التخلص من العزم ، ثم الخلاص من تكاليف ترك العزم ، فإن العزائم لم تورث أربابها ميراثاً أكرم من وقوفهم على علل العزائم » « 1 » . [ مسألة - 4 ] : في العزم الذي لا يعول عليه يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « العزم مع الشهود لا يعول عليه . العزم بغير توكل لا يعول عليه » « 2 » . [ مسألة - 5 ] : في أركان العزيمة يقول الشيخ عبد الله الهروي : « العزيمة لها ثلاثة أركان : أحدهما : أن تقيس بين نعمته وجنايتك ، وهذا يشق على من ليس له ثلاثة أشياء : نور الحكمة ، وسوء الظن به ، وتمييز النعمة من الفتنة . والثاني : تمييز ما للحق عما لك أو منك ، فتعلم أن الجناية عليك حجة والطاعة عليك منة والحكم عليك حجة ما هو لك معذرة . والثالث : أن تعرف أن كل طاعة رضيتها منك ، فهي عليك وكل معصية عيرت بها أخاك فهي إليك ، ولا تضع ميزان وقتك من يديك » « 3 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 66 65 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 16 . ( 3 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 16 .