الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
359
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( ع ر و ) العروة في اللغة « العُرْوَة : 1 . ما يوثق به . 2 . ما يُعَوَّل عليه » « 1 » . « عُرْوَةٌ وثقى : رباط وثيق » « 2 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم مرتين ، منها قوله تعالى : لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ « 3 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ الحكيم الترمذي يقول : « العروة . . . هي حكمة الحكمة » « 4 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « العروة : [ هي كناية عن ] دائرة لها قطران بالفرض ، يفصلهما خط متوهم ، فالعروة الوثقى : أنت وهو من حيث قطريها ، فالوجود منقسم بينك وبينه ، لأنه مقسوم بين رب وعبد ، فالقديم الرب والحادث العبد ، والوجود أمر جامع لنا » « 5 » .
--> ( 1 ) - المنجد في اللغة والأعلام ص 502 . ( 2 ) - المعجم العربي الأساسي ص 836 . ( 3 ) - البقرة : 256 . ( 4 ) - الشيخ الحكيم الترمذي ختم الأولياء ص 381 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 438 .