الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
16
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 6 ] : في درجات العبادة يقول الإمام فخر الدين الرازي : « قال أهل التحقيق العبادة لها ثلاث درجات : الدرجة الأولى : أن يعبد الله طمعاً في الثواب أو هرباً من العقاب ، وهذا هو المسمى : بالعبادة . . . والدرجة الثانية : أن يعبد الله لأجل أن يتشرف بعبادته أو يتشرف بقبول تكاليفه أو يتشرف بالانتساب إليه . . . والدرجة الثالثة : أن يعبد الله لكونه إلهاً وخالقاً ولكونه عبداً له . . . وهذا أعلى المقامات وأشرف الدرجات ، وهذا هو المسمى : بالعبودية » « 1 » . ويقول الشيخ يحيى بن معاذ الرازي : « الناس في العبادة على سبع درجات : جاهل ، وعاص ، وخائف ، وراج ، ومتوكل ، وزاهد ، وعارف . فجاهل : عمل على العجلة ، وعاص : عمل على العادة ، وخائف : عمل على الرهبة ، وراج : عمل على الرغبة ، ومتوكل : عمل على الفراغة ، وزاهد : عمل على الحلاوة ، وعارف : عمل على رؤية المنة » « 2 » . [ مسألة - 7 ] : في أفضل العبادة يقول الإمام محمد الباقر عليه السلام : « ما من عبادة أفضل من عفة بطن ، أو فرج » « 3 » . [ مسألة - 8 ] : في أنفع العبادات يقول الشيخ أبو تراب النخشبي : « ليس من العبادات شيء أنفع من إصلاح خواطر القلوب » « 4 » .
--> ( 1 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 1 ص 195 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1018 1017 . ( 3 ) - جميل إبراهيم حبيب العباب الزاخر في تاريخ الإمام محمد الباقر ص 14 . ( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 149 .