الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
353
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
بصري ، ونوراً في شعري ، ونوراً في لحمي ، ونوراً في عظامي ، اللهم أعظم لي نوراً ، وأعطني نوراً واجعل لي نوراً ، واجعلني نوراً « 1 » ومعنى ذلك : أن تجعلني أدرك بك ، واسمع بك ، وابصر بك ، واحفظ بك ، من جميع جهاتي ، واستنير بك في جميع أحوالي وأطواري ، وأقوم بك في عالم دمي وعظامي ، واحتج بك وأنت لي ، وأنا أنت ، لأن النور هو الله لا نور سواه » « 2 » . الشيخ محمد النصوحي الخلوتي يقول : « العارف بالله : هو الذي يجتهد لله في الله مع الله بالله يشهد الحق بقدر صفاء سره » « 3 » . العارف بربه الشيخ محمد النبهان يقول : « العارف بربه : هو المتحقق بصدق العبودية ، بحيث لم تبق فيه بقية حظوظ دنيوية أو آخروية ، وإلا لم يتحقق بالعبودية » « 4 » . [ إضافة ] : ويقول : « شرط العارف : أن يكون عبداً لا إرادة له مع سيده بل مراده مراد سيده ، يعني رب العزة . العارف : لا يفرح لرخائها ولا يحزن لشقائها أي الدنيا بل فرحه وحزنه لمولاه عز وجل .
--> ( 1 ) - ورد بصيغة أخرى في المعجم الأوسط ج : 4 ص : 96 ، انظر فهرس الأحاديث . ( 2 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة خمرة الحان ورنَّة الألحان في شرح رسالة الشيخ رسلان ص 38 . ( 3 ) - الشيخ محمد النصوحي الخلوتي مخطوطة شرح قصيدة للشيخ محمد المصري ورقة 12 أ . ( 4 ) - هشام عبد الكريم الآلوسي السيد النبهان ، العارف بالله المحقق والمربي الصوفي المجاهد - ص 150 .