الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

339

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

على العارفين ، فعلمنا أن اختصاصه بمن شاركه في الصفة أعظم عنده ، لأنه يرى نفسه فيه . فالعالم مرآة الحق ولا يكون العارف ولا الفقيه مرآة له تعالى وكل عالم عندنا لم تظهر عليه ثمرة علمه ولا حكم عليه علمه فليس بعالم وإنما هو ناقل » « 1 » . ويقول : « العالم : من أشهده الله ألوهته وذاته ولم يظهر عليه حال ، والعلم حاله . . . العارف : من مشهده الرب لا اسم إلهي غيره فظهرت منه الأحوال ، والمعرفة حاله ، وهو من عالم الخلق كما أن العالم من عالم الأمر » « 2 » . ويقول الدكتور حسن الشرقاوي : « العارف غير العالم ، ولذلك يقال : عرفت الله ، ولا يقال : علمت الله ، فالعلم : يستخدم فيما يدرك بطريق الكسب ، أي : التحصيل والتعليم والتلقين ، وصاحب المعرفة هو المختص بمعرفة الله فيقال عارف بالله . . . والعالم على الحقيقة من سلك الطريقة وكان بعلمه النافع كثير المنافع » « 3 » . [ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين المؤمن والعارف يقول الشيخ السراج الطوسي : « الفرق بين المؤمن والعارف . المؤمن ينظر بنور الله ، والعارف ينظر بالله عز وجل . وللمؤمن قلب ، وليس للعارف قلب . وقلب المؤمن يطمئن بالذكر ، ولا يطمئن العارف بسواه » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 54 . ( 2 ) - المصدر نفسه - ج 2 ص 129 . ( 3 ) - د . حسن الشرقاوي معجم ألفاظ الصوفية ص 205 . ( 4 ) - الشيخ السراج الطوسي اللُّمَع في التصوف ص 41 .